معركة المنح في المغرب

112              
بين ثقل الواقع الاجتماعي، وارتفاع تكاليف العيش، يبقى أمل الحصول على المنحة يراود العديد من آباء الطلبة الجامعيين، دق الآباء كل الابواب راسلوا الوزارة المعنية ،تحاوروا مع السلطات المحلية والهيئات المنتخبة مؤكدين استمرارهم في الاحتجاج الى حين تسوية أوضاعهم ، اختاروا تاسيس تنسيقية للمطالبة بتعميم المنحة لتشمل المقصيين منها ، كلما اقتربت منهم الا وتسمع لغة الشكوى والاحساس بالظلم ،لما يحرم أبناؤنا من المنحة والجميع يستفيد منها في الاقاليم والمدن المجاورة للمنطقة-تنغير جنوب المغرب- ؟.

في اطار هذا المطلب –المنحة- و بلون آخر يستمر الأساتذة المتدربون في كل مراكز التكوين في ربوع الوطن في  المطالبة بالرفع من قيمة المنحة التي خفضت الى النصف هذه السنة ، من أجل تحقيق هذا المطلب والمطالب الأخرى نظم الاساتذة المتدربون أشكال نضالية متنوعة، كان آخرها مسيرة 17دجنبر 2015 بالعاصمة الرباط و التي شارك فيها آلاف من الاساتذة المتدربين مساندين بأسرهم ، وقد سبق هذه الاحتجاجات ،نضال طلبة الطب لرفع من قيمة  المنحة  الهزيلة كذلك، وبعد مسار نضالي طويل تميز بأشكال احتجاجية متنوعة تنفس طلبة الطب الصعداء بتحقيق مطلبهم ، ان مكسب مجانية التعليم في المغرب يبقى مجرد شعار أمام الفاتورة المرتفعة التي يدفعها الآباء من أجل استكمال أبنائهم لدراساتهم العليا ، والحديث عن جودة التكوين والتأطير لايستقيم كذلك أمام طالب يملأ تفكيره هم التدبير اليومي لأموره المعيشية ، أمام واقع الارتفاع الصاروخي للأسعار ، الى جانب متطلبات المرحلة، ليظل الآباء وأبناؤهم يكابدون متاعب الزمن في واقع يستأثر فيه الظلم الاجتماعي والاستبداد السياسي بالساحة.

حقوق الانسان في الوسط المدرسي

يلتزم بالجهد والوقت….يضحي بماله….يعمل في وسط جامد …في ظل حياة تعليمية روتينية ….وسط مقررات جافة …من كل هذا الركام …..يزرع البسمة ….يصنع الفرجة …ليخلق الوعي ….وينشر ثقافة حقوق الانسان في الوسط المدرسي ….انه أستاذ حامل لرسالة “حقوق الانسان” وليس عبدا لحوالة “أجرة” .

10

صور لبعض فقرات النشاط

تكتسي انشطة اندية التربية على المواطنة وحقوق الانسان داخل المؤسسات التعليمية طابعا خاصا،لكونها تشتغل من خلال الأنشطة الموازية على تطوير مواقف وسلوكات تحترم القيم الانسانية ،تجاه الذات والآخر،وتهدف الى النهوض بمواطنة ايجابية ،ترتكز على الحقوق والمسؤوليات، كما ورد في كتاب “دليل المدرس للتربية على حقوق الانسان في الفضاء الفرانكفوني”،ومن باب الالتزام بالجهد والوقت لتربية التلاميذ على حقوق الانسان والمواطنة الفاعلة ،وانسجاما مع ما تدعو إليه المذكرات والأطر المرجعية التربوية المغربية من الحث على ضرورة تفعيل أنشطة الحياة المدرسية، لدورها في تكوين شخصية المتعلمين، و مساهمة في نشرثقافة حقوق الإنسان بالوسط المدرسي ،وترسيخا لمبادئ وقيم التربية على المواطنة، كما نص على ذلك “دليل الاندية التربية على المواطنة وحقوق الانسان “، للمجلس الوطني لحقوق الانسان بالمغرب، عرفت مؤسساتنا التعليمية تنظيم أمسية حقوقية احتفالية باليوم العالمي لحقوق الانسان، أطرها نادي التربية على المواطنة وحقوق الانسان، تخللتها فقرات متنوعة ،كلمات بالمناسبة ،عروض مسرحية ، حملت في تيماتها قيم المواطنة ومبادئ حقوق الانسان، تفاعل معها التلاميذ بحفاوة،لينتقل الجميع من جو الفرجة الى سماء الفكر مع ندوة “تاريخ حقوق الانسان بين الكونية والخصوصية”،قدم فيها ثلة من أساتذة المؤسسة مداخلات متنوعة حول السياق التاريخي لحقوق الانسان،ومفهوم كونية حقوق الانسان وماهية الحقوق التي أثل لها الاسلام ،وفي ختام المداخلات أدلى التلاميذ بدلوهم في مناقشة المداخلات تلتها تعقيبات الاساتذة التي نوهت بمشاركات التلاميذ وحسن التنظيم،لمست من خلال مشاركتي في تنظيم هذا النشاط الحقوقي ملحاحية تعميم منهاج للتربية على حقوق الانسان في الوسط المدرسي ،والحاجة لمأسسته لتطوير مؤهلات المتعملين ، وتنمية ثقافة وأخلاق احترام الإنسان في وسط المتعلمين(رفص التعصب ، واحترام الرأي الأخر، الديموقراطية في اتخاذ القرار، التواضع، عدم احتقار الاخر أو تبخيس عمله…..)ولا سبيل لذلك إلا بالتربية المبنية على القيام بالواجب والمطالبة بالحقوق،حينها يمكن نشدان مواطن يعتز بهويته ويتعامل مع قضايا وطنه بمسؤولية وايجابية .

مشاهد من مسيرة الأحد النقابية بالمغرب

161

مشاركة الاساتذة المتدربين

163

موخاريق زعيم الاتحاد المغربي للشغل

160

مسيرة مزينة بأعلام وطنية

أشرقت شمس مدينة الدار البيضاء عاصمة المغرب الاقتصادية ،الاحد29نونبر2015 ،على يوم جديد ووجوه جديدة، قادمة من ربوع البلد المختلفة، تلبية لنداء المركزيات النقابية الاربع(الاتحاد المغربي للشغل ،الكونفدرالية الديموقراطية للشغل،الاتحاد العام للشغالين بالمغرب،الفيدرالية الديموقراطية للشغل)كتجسيد للوحدة النقابية المعلنة، للمشاركة في مسيرة وطنية دفاعا عن القدرة الشرائية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ،شعارها المركزي”التشغيل أولا وتحسين الدخل”.
كنت من بين المشاركين في المسيرة، تسللت بين صفوفها،لأخذ بعض الصور لمقدمتها ،بدأت الوفود تتوالى على شارع النصر، منطلق المسيرة،لم تمهل الوفود المجتمعة لجنة التنظيم لرفع الشعارات الموحدة، حتى بدأت برفع شعارات نقابية مختلفة لقطاعات مهنية متنوعة، مما تسبب في فوضى الشعارات ،فيما اكتفت لجنة التنظيم بتأمين مقدمة المسيرة ،بعد طول انتظار ،أطل الزعماء النقابيون من سيارة “داسيا”كانوا على متنها ،احتشد جمع غفير من الصحافيين والمصورين على سيارتهم لم يخرج الزعماء من على متن تلك السيارة الا بشق الانفس ،فقد بلغ المصورون في أخذ الصور لهم ،بعد جهد جهيد ،التحق الزعماء بركب المسيرة، لتنطلق متأخرة عن موعدها بأكثر من ساعة ،متهلهلة لا شعار موحد لها، شتات في شتات، كلمات من هناك وصرخات من هنا وشعارات بينهما ،مرت المسيرة في أجواء سلمية غاب عنها التنظيم والوحدة حتى في ختامها، فلكل طيف خاتمته الخاصة حين سألنا أحد النقابيين عن غياب التنظيم قال “انها مسيرة الشعب المغربي لذلك تركناها مفتوحة”.